إشعال النيران
*في الوقت الذي يتمنى فيه الجميع عودة المجلس العسكري والحُرية والتغيير إلى طاولة المفاوضات .. يأتي الحزب الشيوعي حاملاً حطبه ليزيد نيران الاحتقان اشتعالا.
*ما الذي يريده الشيوعي .. وهو يقوم بإساءة المجلس العسكري وقياداته .. ويتبنى مواقف متطرفة بهذه الصورة السافرة؟!! .. وضحت الرؤية من خلال المطالبة بحكومة مدنية.
*وعندما لم تحصل قوى الحرية على مطلبها .. دعت لإضراب اليوم وغدا .. وهذه هي تقديراتها وسياستها في إدارة اللعبة خارج غرف التفاوض .. لكن بماذا نفسر موقف الشيوعي الفاجر في الخصومة ؟.
*الغريب في أمر الشيوعي تبنيه مواقف منفردة من منظومة الحرية والتغيير وهو أحد أفرعها عبر رافعة التجمع الذي كان معارضا للإنقاذ بالداخل .. وحتى لو كان الشيوعي يقوم بدور محوري بإنفاذ سياسة تبادل الأدوار داخل الحرية والتغيير .. فإن منهجه صارخ في العداء.
*كما أن الحزب الشيوعي بمواقفه المتشددة سيعقد الحسابات الخارجية مع دول صديقة وشقيقة .. تتابع الأوضاع الداخلية عن كثب وقد قام المجلس العسكري بالتواصل معها .. وهو ما يعده الشيوعي نوعاً من العمالة والخيانة.
*في تقديري أن نحو الشيوعي ذاك المنحى لهو جد خطير وتصعيد قد يعقد الأوضاع بالبلاد .. أكثر مما هي عليه .. وقد استمر في استفزاز المجلس العسكري وبشكل متكرر.
بل متجاوزاً الانتقاد إلى الاتهام.
*بل إنه اتهام خطير ومدمر لمنظومة الأمن والسلام بالبلاد .. عندما يقول الشيوعي إن العسكري يخطط لتفكيك القوات المسلحة ودمج مليشيات قبلية .. ومعلوم ما يرمي إليه.
*إن الحرية والتغيير مطالبة بالجلوس إلى الحزب الشيوعي .. وإن شئنا الدقة مطالبة بتوضيح ما يذهب إليه الشيوعي .. من خلال بياناته التي يبث من خلالها تهديدات واتهامات ستؤجج الحال الراهن.
*صمت الحرية والتغيير إزاء آراء الشيوعي يفهم منها مباركتها لها .. وهي بذلك ستباعد المسافة بينها والمجلس العسكري .. بل إن آراء الشيوعي محفز ودافع للعسكري للتراجع عن ما تم التوصل إليه مع الحرية والتغيير، والذي فيه مكاسب لا تحصى ولا تعد للأخيرة.
*إن سياسة إشعال الحرائق في مناخ بالريبة .. وسماء ملبدة بغيوم الشائعات .. وأرض خالية تماماً من أي أشجار تحمل ثمار الثقة فإن ذلك مؤشر للانهيار وفقدان السيطرة على الأوضاع.
* لا يعقل ومع موجة التغيير أن يعمل الشيوعيون بسياسة علىَّ وعلى أصدقائي وخصومي .. الشيوعي يهدف للإطاحة بالعسكر.
* ولكن فيما يبدو سيحدث العكس.