فساد إبداع

تقر الحكومة بوجود فساد، ويتحدث مسؤوليها يومياً عن محاربة المفسدين، ولكن حتى اللحظة لم نسمع بأي فاسد واحد جرى تقديمه للمحاكمة، سواء أن كان من القطط السمان أوحتى من القطط الصغيرة في اللجان الشعبية داخل بعض الأحياء..
الفساد (خشم بيوت) ودرجات وألوان وأشكال، ولعل من أخطره هو فساد الذوق العام الذي يصيب العقول بالخمول، والوجدان قبل الأبدان بالخراب، وهذا اللون من الفساد هو سبب تردي الكثير من القيم النبيلة التي كانت عنواناً لمجتمعاتنا، وسبباً في انتشار الكثير من الظواهر السالبة التي باتت من الأمور الطبيعية في حياتنا.
هذا الشكل من الفساد له أساتذة من المفسدين، لا يقلون خسة من نظرائهم المفسدين في المجالات الأخرى من ناهبي المال العام والعابثين بقوت الشعب، فهم جميعهم سرحوا ومرحوا في ثرواتنا، ولم تسلم منهم حتى عاداتنا وتقاليدنا السمحة التي هي رأسمالنا وعنواننا العريض أمام كل العالم، فعاثوا فيها فساداً من خلال فتح أبواب الإعلام لإعلاميين واعلاميات لا يعلمون شيئاً، ولا يجيدون غير تسويق الجهل، بالاضافة الي فتح الساحة الإبداعية لـ (ارجوازات) تحت مسمى مبدعين، أثروا في تشكيل وجدان المجتمع بكثير من السوالب
هؤلاء لم يتحدث عنهم أحد ولا رقابة عليهم من أحد، فقد درجت الحكومة على الزج بمن تريد في المكان الذي تريد، دون رؤية للرجل المناسب في المكان المناسب، ثم تترك الحبل على الغارب، ليفعل من تريد ما يريد والنتيجة هي ما وصلنا إليه من حال على كافة المستويات.
مرة أخرى نقول إن الإبداع الحقيقي بمختلف أشكاله هو البوصلة التي تقود الشعوب إلى قمة التحضر في كل المجالات، والعكس هو العكس.
خلاصة الشوف:
و… والله غالب