جمعية النخيل– على مشارف المهرجان الدولي الثالث للتمور
راي:بشير حسن وقيع الله
تمضي السنين وتزداد جمعية فلاحة و رعاية النخيل السودانية قوة وتكتسب أهدافها مزيداً من الاهتمام، وذلك للأهمية التي بدأ يستحوزها قطاع النخيل وإنتاج التمور، ويتعاظم دوره في الاقتصاد الدولي، وقد واصلت الجمعية تنفيذ أدوارها في فلاحة ورعاية النخيل باقامة الدورات التدريبية، ومن أهمها تلك التي أقيمت قبل فترة بالتنسيق مع شركة زادنا، التي شارك فيها المئات من مزارعي النخيل من مختلف مناطق البلاد، وفي مجال الرعاية قام العديد من العلماء والخبراء والمتعاونين بتغطية مناطق واسعة ميدانياً، خاصة بولاية الخرطوم، حيث تم ادخال أنواع عديدة من التمور الرطبة في السنوات الأخيرة لتقييم التجربة من ناحية الإنتاج، وتحمل عوامل وتقلبات المناخ والأمطار، وتسعى الجمعية لتشجيع التوسع في زراعة النخيل وتجويد أنواعه وزيادة إنتاجه حتى يحتل دوره في الاقتصاد القومي، ويصبح منافساً على منصات التنافس العالمي.
أما على المستوى القومي، فإن الجمعية قد سيرت عدة قوافل فكانت قافلة ولاية البحر الأحمر، حيث تم غرس أعداد من النخيل ثم ولاية نهر النيل، وكانت القافلة الكبرى الى الولاية الشماليه الى مناطق شمال دنقلا حتى حلفا، وهي كما يقال أصل النخيل، وقد استغرقت الفترة أكثر من اسبوع قامت فيه الجمعية بعمل ميداني تحت ظلال النخيل، وإرشادي وسط تجمعات المزارعين، وتعد الجمعية الآن العدة لقافلة مميزة لمناطق النخيل بولايات دارفور
أما على مستوى المشاركات، فإن الجمعية تشارك سنوياً في مهرجانات دولة الامارات العربية المتحدة بدبي والاردن والمغرب ومصر، وقد كان للجمعية دور بارز في تلك المهرجانات الدولية، وبهرت معروضات التمور السودانية رواد تلك المعارض، ولما حققته الجمعية من أدوار ملموسة في تلك المهرجانات الدولية، ولنشاطها الداخلي المميز فقد قامت جائزة خليفة الدولية ممثلة لدولة الامارات العربية المتحدة باعتماد السودان أحد الأقطار التي يقام فيها مهرجان دولياً تحت رعاية ودعم الجائزة، فكان ذلك مكسباً كبيراً تحقق للسودان، تحت مظلة جمعية فلاحة ورعاية النخيل السودانية، وأصبح هذا المهرجان يقام سنوياً بالخرطوم
ونحن الآن على مشارف إقامة المهرجان الدولي الثالث في الفترة من 26 الى 30 نوفمبر بقاعة الصداقة في الخرطوم برعاية سيادية وتنفيذية وسوف يضم المعرض في هذا العام قرابة المئة جناح دولي ومحلي، ويشارك فيه المزارعون والمنتجون والمصنعون، بجانب مشاركة عدد من الدول العربية والآسيوية
إن مهرجان هذا العام سوف يكون تظاهرة لعرض التمور المنتجة والمصنعة، بجانب الاستفادة من مخلفات النخلة في عمل السباتة والشنط والأقفاص وتصنيع منتجات السعف، وإنتاج المربات والحلويات، أما جائزة خليفة لنخيل التمر والابتكار الزراعي التي ترعى المهرجان، قد درجت على إعطاء المهرجان الدولي المقام بالسودان عناية خاصة، فهي التي ترعى وتدعم وتقدم الحوافز للفائزين في المسابقات في مجال جودة العروض وأنواع التمور ومنافسات البحوث العلمية.. ويصاحب المهرجان برنامج ثقافي تراثي شعبي ترفيهي لعكس أنشطة الحياة في كل مناطق النخيل في السودان
إن مهرجان هذا العام يأتي بعد أن بذلت الجمعية جهوداً خلال الفترة الماضية في عمل ميداني شمل مناطق متعددة من البلاد، وصحب ذلك تكوين فروع للجمعية بكل تلك المناطق، وسوف يكون لهذه الفروع أثر في المشاركة في مهرجان هذا العام – لذلك نتوقع أن يكون مميزاً ومجدداً في مواده وإخراجه ومظهره.
أما عن الجمعية نفسها فرغم أنها جمعية طوعية كسائر الجمعيات إلا أن المجال الذي تعمل فيه قد ميزها، وأصبحت ترعى قطاعاً إنتاجياً كبيراً، وارتبط نشاطها بجميع مزارعي النخيل على امتداد الوطن، وكذلك الذين اتجهوا لتصنيع منتجات النخيل في مختلف أشكالها، وأهل الصناعات اليدوية، والذين يستخدمون النخيل في أمال تراثية مفيدة،
وجمعية بهذا الحجم وهذه المسؤوليات كان لابد أن يواكب هيكلها المهام الكبيرة التي تقوم بها فيقود أعمالها مجلس إدارة مقتدر، برئاسة بروف أحمد علي قنيف، ونائبه قنصل د . نصر الدين شلقامي، وأمينها العام د. بدر الدين الشيخ، ونائبته مهندس مها عبدالله البشير، والمدير التنفيذي عماد إدريس ونخبة من العلماء والخبراء ورجال الأعمال، مما جعلها تتميز بهيكل إداري قوي ومحكم، مما ساعد كثيراً في تمكين الجمعية من تحقيق أهدافها.