بيتاي رسائل موجهة… في لقاء السحاب الروحاني (1- 2)
راي:إسماعيل خالد دبكة
مقولة ذائعة الصيت قالها الحُكماء أهل البصيرة والبصر:(الماعندو محبة ما عندو الحبة)، على شرف الإحتفاء بِقُدوم الشيخ/ سليمان
على بيتاي رجل الدين والسجادة، الأكثر شيوعاً وشهرة بداخل البلاد وخارجها في إنشاء الخلاوي (خلاوي همشكوريب) نموذج حي يحتذى بها وإيقاد نار التُقابة لحفظ كتاب الله (القراءن الكريم) وتعاليمه الدينية،(بيتاي)عاد مستشفياً من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن هنا نتوجه بالتحية والشكر والإمتنان لدولتي (اريتريا والإمارات العربية) الشقيقتين شعباً وحكومة لما قاما به من واجب تجاه رجل الدين ومساهمتهم الفاعلة في رحلة علاجه، أنه أمر جميل ترك أثراً طيباً في نفوس الجميع، وخاصة محبي ومريد الشيخ الجليل.
يُعتبر (بيتاي)جسراً ممدوداً للتواصل وعربوناً للأخاء بين المجتمعات المحلية والإقليمية ودول الجوار ورمزاً للدبلوماسية الشعبية.
بين الأمم وسفيراً للنوايا الحسنة وزعيماً روحانياً والخليفة العام لخلاوي همشكوريب وأميراً للشرق.
جاءت الحشود الغفيرة إلى زهرة الشرق (كسلا) زُرافات ووحدانا، وكلُ يُمني النفس بلقاء الأحبة وقد كان اللقاء الجامع الجامح مع الأحبة والمريدين قادمين من كل فج عميق، من المشارق والمغارب والجنوب والشمال من الحدود من أقاصي الأمكنة وكلٌ يمتطي راحِلتِه راكباً أو راجلاً كالسحاب سائرين، وفي لحظة فارقة من الزمن وبميدان الحرية بكسلا إلتحمت الجموع الهادرة التي تقدر بحوالي (7_8) آلاف من الأنفُس
الذكية التقية الطاهرة العابدة الناسكة زاحفة زحفاً شوقاً للقاء، إكراماً وإحتفاء بقدوم خادم كتاب الله الشيخ (سليمان علي بيتاي) سليل أسرة (بيتاي العريقة)، إحدى البيوتات الدينية التي نذرت نفسِها في بواكير حياتها، خدمة لبناء الخلاوي وتحفيظ القرآن الكريم وتعاليمه، فكان لها القدح المعلى بين المجتمعات في الإسهام في تربية النشء في التعليم قبل المدرسي.
اللقاء جسد روعة المشهد في منظر بديع وألق لا يضاهي ألقاً، حيث تدافعت الجموع الغفيرة تدافعاً قيمياً غير مدفوع القيمة والأجر من محبي الشيخ ومريديه في لوحة أشبه بتأدية المناسك أو الإستعداد للمبايعة في أمر عظيم ذو شأن عظيم، فالتفت الحشود وأحاطة بالشيخ كالسوار بالمعصم، راسمة صورة بديعة كالهلال وهو بدر أو الشمس في خدر أمُها عند الشروق، نعم رسم هذه اللوحة شُعث غُبر يحملون في أياديهم علم
السودان والسيوف والعِصي، حتى يخال للناظرين أنهم يهمون لملحمة حامية الوطيس، وهتافاتهم تُعانق عنان السماء بالتوحيد لا إله إلا الله، بروح طيبة ونفس ذكية يُزينها كبريائهم الذي لا يلين إنه لقاء السحاب الروحاني مع الأحباب.
كلمة الخليفة العام لخلاوي همشكوريب (أمير الشرق).
بعد أن حيا الجمهور الغفير بمختلف مسمياته ومقاماته حمد الله كثيراً على نعمة الشِفاء، وأثنى على دولة إرتيريا حكومة وشعباً تحت مظلة الرئيس أسياسي أفورقي، الذي تبنى تكاليف العلاج بدولة الإمارات العربية المتحدة على نفقته الشخصية، عندما علم بأن الشيخ الجليل سليمان بيتاي حزم أمتعته ليعبر بإرتيريا مستشفياً إلى أمريكا أو الهند، كما عبر الشيخ بجزيل الشكر لدولة الإمارات التي استضافته بأكمل وجه
في تأدية الواجب.. وقال: بيتاي أن الشعبين الإرتري والسوداني أشقاء لم تشكل الفواصل الحدودية ولا الحكومات المتعاقبة بعضها على بعض حاجزاً بين الشعبين.
رسائل بيتاي المهمة: نعم عندما يرسل قائد فز ورجل دين بحجم وقامة الشيخ بيتاي رسائل لا شك إنها تشغل الرأي العام ويبحث فيها كل المفكرين والباحثين قراءة وتحليلاً وتدقيقاً وتأويلاً من أجل الإستنتاج، ولكن كعادته وبكل صدق وشفافية وتجرد ونكران للذات وصدق في المشاعر، أرسلها بيتاي رسائل قوية من أجل الوطن، ومن أجل الإستدراك، من أجل التصحيح، من أجل الوحدة والتوافق، من أجل العبور بالبلاد إلى بر الأمان..
ذكر أن السودان مستهدفاً ويشار إليه بالبنان، بعد التغيير الذي حدث هل تعيش البلاد وضعاً ديمقراطياً فيه مشاركة دون إقصاء للآخر؟. لوح بيتاي إلى سيطرة المركز على الهامش، مستنكراً حكم المركز للشرق والغرب والجنوب والشمال بالريموت كنترول وأكد أن الشرق لن يحكم من الصوالين
المكندشة من الخرطوم، وعزا ذلك إلى أن للشرق وكل الأقاليم الأخرى لها قضايا إجتماعية مختلفة أصحابها أدرى بها، وكل شخص يعرف مما يعاني لا سواه، في إشارة إلى انتهاء (عهد الوصايا المركزية) وهنا تكمن جدلية (المركز والهامش)كما أوصى الشيخ قوى الحرية والتغيير بأنها أمام محاكم التاريخ، وسوف يسجل لها إما النجاح أو الفشل، ونبه إلى ضرورة تفويت الفرصة إلي كل من يريد العبث بأمن واستقرار البلاد، كما أوصى أبناء السودان كافة بضرورة التجرد ونكران الذات لأن البلاد تمر بمنعطف خطير، وأمن على ضرورة المشاركة في الحكم لكل أبناء السودان على المستويين المركزي والولائي، كما أرسل رسائل خاصة لأبناء الشرق من شلتين إلى الخياري بأنهم أسرة واحدة، وبالرغم من رحلة استشفائه إلا أنه متابع عبر وسائل التواصل المختلفة كل التراشقات والمشاكسات القبلية التي تهدف إلى الفتنة بين المجتمع، ونادى بضرورة رتق النسيج الإجتماعي ونبذ القبلية، وتجاوز المرارات وبناء الثقة بين المجتمعات.. بيتاي أكد ضرورة أن يعمل مجلس الوزراء والمجلس السيادي في تربيزة واحدة من أجل العبور بالسفينة، وإلا سوف تغرق السفينة ويغرق الوطن.
ما قاله: بيتاي وتناقلته وسائل الإعلام المختلفة يصلح أن يكون خارطة الطريقة أو البديل الثالث ( التعاون الإبداعي) للخروج بهذه البلاد من أزماتها المتكررة.