بمفهوم جديد سيد العدة: التبديل أصبح بالموبايلات القديمة

الخرطوم: آخر لحظة
بعد أن غاب (سيد العدة) لسنوات عديدة وحل مكانه (المصري)، وهو تاجر يأتي محملاً مركبة من نوع (هايس أو أمجاد) بكافة أنواع الأواني، والمصري هو لقب يطلق على التاجر باعتبار أنه مصري الجنسية، إلا أن هذا الأمر اختفى هو الآخر مؤخراً، ولكن عاد سيد العدة بمفهوم جديد ومتطور خلال الأسابيع الماضية، حيث تلاحظ انتشاره في أحياء العاصمة الشعبية وحتى الراقية منها، ولكن لا مجال هذه المرة للتبديل بالملابس القديمة والأحذية التالفة، فالبديل أصبح الموبايلات غير المستفاد منها بالمنزل، والتي تعرضت للتلف أو وحتى الموبايلات التي دمرت شاشاتها جميعها، يأخذها سيد العدة ويعطي بدلها السيدة أو ربة المنزل مجموعة من الأواني المختلفة، وبحسب نوع الموبايل يكون شكل ونوع العدة.
(آخر لحظة) التقت بـ(سيد العدة) أحمد الذي يجوب أحياء العاصمة، وهو يحمل معه أواني مختلفة، وفي كتفه حقيبة بها أعداد مقدرة من الموبايلات، التي قام بالحصول عليها جراء استبداله لها بـ(العدة) وقال للصحيفة: إن عودة المهنة مرتبطة بعشق النساء وربات البيوت للأواني على مر الزمان، والرغبة في التجديد بشراء العدة التي تظهر حديثاً كموضة.
وأوضح أحمد أن الملابس والأحذية في التبديل لم تعد تغطي، فالأسواق مليئة بالمستعمل والجديد، بل أن هناك أسواقاً باتت متخصصة في بيع المستعمل، لذلك لا نستبدل بها، ولجأنا إلى فكرة الموبايلات، باعتبار أن أي منزل أصبح لا يخلو من موبايل خسران، ولم يعد صالح للاستخدام، فنحن نقوم بأخذه ونبيعه لأشخاص متخصصين في شراء الموبايلات المتعطلة، حيث يرسلونها إلى الخارج يصينونها أو يتعلمون فيها الصيانة، لذلك فإنها مربحة مقارنة بـ(العدة) وأسعارها التي نشتريها بها، فالموبايلات تدر علينا دخلاً جيداً، لذلك أصبح الانتشار كبيراً لـ(سيد العدة) في الآونة الأخيرة.