شعبة الإطارات: الأجانب يستحوذون على 50% من السوق
أكد عضو مجلس السيادة محمد الفكي، أن حكومة الثورة لم تأتِ إلا ليسترد المواطن السوداني كرامته، ليصبح عزيزاً في وطنه، وقال في الورشة المناهضة للتجار الأجانب التي نظمتها شعبة مستوردي الإطارات أمس لسنا ضد الأجانب بل إن أبوابنا مفتوحة لهم ونرحب بهم، مشدداً على ضرورة أن يحدد للأجنبي القطاعات التي يجب أن يعمل فيها، وأضاف أن الدولة هي التي تقرر المجالات التي تريد فيها أجانب، وقال إن السودان يمتلك أراضي زراعية شاسعة وصناعة تحتاج إلى الاستثمار الأجنبي، لكنه قال لا نحتاج إلى شخص (بفتح دكان)، أشار إلى أن التجار الوطنيين هم من بنى السودان، وقائلاً إنهم بنوا مدارس الخريجين والمدارس الأهلية، وقادوا الحركة الوطنية كما قال إنهم ساهموا بالنصيب الأكبر في استقلال السودان، وأضاف إن التجار لديهم التزام تجاه وطنهم، أكد أنهم يعملون على مراجعة الجوازات وتقنينها وقطع بأن الجوازات لم يتم منحها وبيعها فقط، لكنه قال إن الجواز السوداني تم امتهانه بصورة كبيرة جداً طوال فترة العهد البائد، وقال حتى الجوازات الدبلوماسية تم بيعها في (سوق الله أكبر)، وقال إنه تم منحها للإرهابيين عبروا بها الحدود وتسببوا بها في كوارث للسودانيين، وقال إن قيادات الحركات المتطرفة يفخرون في المحافل الدولية أنهم يحملون جوازات دبلوماسية سودانية ويتحدثون باسم السودانيين.
تقرير: إشراقة الحلو
اخطاء كبيرة
وقال الفكي إن الحظر الدولي والعقبات جاءت نتيجة لاخطاء كبيرة جدا ارتكبت باسم السودانيين، وأبان أن حكومة الثورة لم تأتِ إلا لتعديل هذا الوضع، وأشار إلى أن الوضع لن يتعدل ما لم يقف كل السودانيين في (رأس الحكومة) عبر مراقبة مجلس السيادة ومجلس الوزراء ومتابعة قرار وزير التجارة، حول تجارة الأجانب ومتابعة وزير الداخلية، وأضاف (هذه الحكومة حكومتكم) يجب أن تساندوها، وقال إن المساندة ليست بالدعم أو التصفيق إنما عبر تقويمها وتقديم النصح ومتابعة القرارات التي اتخذتها وتقويتها، وقال إن حكومة عبدالله حمدوك، يجب أن تستمر، وقال نحن نساند دكتور عبدالله حمدوك، لإنفاذ المقررات التي فوضته الثورة لإنفاذها، مشيراً إلى أنه يقاتل في عدد من الجبهات، وأضاف أن الوضع الاقتصادي مترد جدا كما قال إن الوضع الأمني يواجه العديد من الإشكالات، وذكر أن الحكومة البائدة تركت السودان مثقلاً بديون ببلايين الدولارات، وقال إن السودان لا يستطيع أن يستدين، مضيفاً إن السودان محظور في كل المؤسسات الدولية، وقطع بأن السودان في مرحلة صعبة جدا لكنه قال بعزيمة السودانيين وإخلاصهم وصبرهم وبغنى مواردنا فإن أبواب السودان مفتوحة للاستثمار الحُر النظيف المقنن والذي نقرره نحن.
اختراق القوانين
وأشار رئيس شعبة مستوردي الإطارات قاسم الصديق، إلى أن موردي وتجار الإطارات يعتبرون من أكبر ممولي موازنة الدولة بسداد الرسوم الجمركية والجبايات والضرائب، وطالب الدولة بحمايتهم من أي اختراق للقوانين لاستقرار العمل التجاري، ومراجعة كل الجنسيات الممنوحة واسترجاعها حسب النظم المعمول بها في منح الجنسية السودانية، وقال إن القانون لم يكن يسمح بمنح الجنسية عن طريق البيع، فما اقترن بفساد فهو فاسد، وإن العهد البائد اتسم بكثرة الأنشطة الفاسدة، حيث سادت الفوضى ودخل الكثير من الأجانب لممارسة العديد من الأنشطة التجارية من صادر وارد دون الالتزام بضوابط وقوانين، وقال إنهم لم يجدوا رادعاً يقف في طريقهم، حتى صارت البلاد مرتعاً خصباً لغسيل الأموال والتجارة في الممنوعات وتجارة العُملة وتهريبها خارج البلاد، ما أدى لرفع سعر الدولار والسلع بالأسواق، مؤكداً بأن اللاجئ الأجنبي كان من الميسور أن يتحصل على الجنسية السودانية بحفنة دولارات، مبيناً بأن سوق الإطارات تأثر بدخول الأجانب الذين تحصلوا على سجلات تجارية بأسماء العاملين لديهم من سودانيين، ولجأ البعض لتأجير السجلات التجارية في مخالفات واضحة للقانون التجاري، مشددا على أن الأجانب ادخلوا للبلاد إطارات دون المواصفات من حيث نقص الوزن والتلاعب بالمواصفات الفنية، ليتحصلوا على أسعار اقل من المصدرين، والاستحواذ على اكثر من 50% من حجم التداول بالسوق، منوهاً إلى أن قرار تحريم التجارة الداخلية على الأجانب سيعيد الاتزان للأسواق، ويسهم في استمرار التجارة النظيفة، وإصلاح تشوهات الاقتصاد الوطني، وإعادة الأموال المهدرة للخزينة العامة، بسبب التلاعب في واردات وصادرات البلاد، داعياً إلى ضرورة تنفيذ القرار نصا وروحا بفعالية تامة، دون السماح بأي تعديل أو اعتراض عليه، مشيرا إلى أن أبواب الاستثمار الزراعي والصناعي والتعديني مفتوحة للأجانب وفق الأنظمة واللوائح.
صعوبة السيطرة
من جانبه كشف مدير دائرة شؤون الأجانب اللواء عبدالله أبوسن، عن وضع حزم من القرارات الخاصة بالأجانب بعد الجلوس مع لجنة السوق، مؤكداً أنها ستنفذ خلال الفترة القادمة وقال إنهم سينفذون قرار وزير التجارة متبعين في ذلك مبدأ العلم بالقرار، مشيرا إلى أن القرار لم يأتهم بصورة رسمية وأكد حرصهم على الهوية السودانية وقطع بوجود صعوبة في السيطرة على الوجود الأجنبي باعتبار أن الحدود السودانية واسعة، مشيرا إلى أن السودان جاذب معبر، وأشار إلى مشاريع للسيطرة على الوجود الأجنبي لإعانة سلطات في اتخاذ القرار، مشيرا إلى أهمية معرفة اماكن تواجدهم وعددهم وماذا يعملون واصفا الوجود الأجنبي الآن بالعشوائي جدا وأشار إلى أجانب من دولة معينة متواجدين بعدد كبير ومن يحملون إقامة سارية عدد قليل منهم، قال إنه تم تأجيل قرار إيقاف عمل الأجانب بسوق الإطار لمدة خمسة أيام، مشيرا إلى أنه كان من المقرر أن ينفذ يوم أمس، مرحباً بوجود الأجانب، لكنه قال يجب أن يكون وجودهم وفقا للقوانين أو إعادتهم إلى بلدانهم وأضاف أن تقنين الوجود الأجنبي سيساعد الحكومة على التخطيط السليم، وأكد أنه لن يسمح لأي أجنبي العمل إلا عبر التاجر الوطني داعيا التجار بعدم السماح لأي شخص بخرق قرار وزير التجارة وأبدى حرصهم على عدم خروج التجار السودانيين من السوق، مشيرا إلى أن 70% من حصة السوق يمتلكها أجانب.
من جانبه قال ممثل شرطة الجمارك، اللواء إسماعيل بابكر إن الجمارك انشأت قسماً قبل عدة سنوات لإدارة المخاطر مبيناً أن من مهامه متابعة الخلل فيما يتعلق بتأجير السجلات وممارسة الأجانب للتجارة، وأضاف أنه في السابق حدث غش كبير في هذا الجانب وأشار إلى التنسيق بينهم وبين إدارة الضرائب لمراجعة كل السجلات الخاصة بالصادر والوارد.