على مزاجي

لا نطالب البروفيسور علي بلدو أن يمسك ريشة ليجمل من صورتنا كسودانيين، ولا أن يكذب وهو يتحدث عن أي من الظواهر الإجتماعية أو يتجمل، لكن نطالبه أن يكون عقلانياً ومنطقياً ومنصفاً وهو يتحدث عن هذه الظواهر، فغير المقبول أن يصورنا بلدو بما ليس كما هو الحال، وأن يأتي بإحصائيات لا ندري كيف ومتى أحصاها.
أكثرنا عند بلدو، مرة (مساطيل) ومرة خائنين للزوجات وأجهل ما نكون بالرومانسية، للدرجة التي أنشأ لنا مدرسة في هذا الخصوص لنتعلم الحب على طريقته، وغير ذلك من الظواهر التي نقر وجودها وننكر أرقامها، لأن معظم إحصائيات بلدو، هي إحصائيات ضاربة ومجهولة المصدر، ولا يعتد بها لأنها لا تستند إلى واقع أو إحصاء حقيقي.
ما نود قوله لبلدو (نحنا الفينا مكفينا)، ولا ينقصنا تشويه صورة بقدر ما شوه صورتنا النظام البائد أمام العالم، ومن المفترض أن نعمل جميعاً على تغيير تلك الصورة لا نزيد (طينها بلة).
لا نود أن نقول لبلدو حرام أن تعمل اليافعة هديل أنور على تقديم صورة جميلة للسودان والسودانيين، ويعمل غيرها ليصورنا كشعب لا يفقه في ثقافة (الأتيكيت) وغيرها من الإحصائيات التي لا نجد لها وصفا.
(روق شوية) يا بروفيسور وحدثنا عن الظواهر الجميلة وحدثنا عن ثقافة نشرها وتنميتها، وأيضاً الظواهر السالبة دون إحصائية على مزاجك.