أنقذوا الأطفال

يصاب اكثر من سبعة وسبعين ألف طفل بسوء التغذية، إن هذا العدد المخيف من إصابة الأطفال أنه مؤشرات جوع تقرع ناقوس خطر لا يمكن للدولة أن تتجاهله، إن إصابة الأطفال بسوء التغذية كارثة حقيقية، تهدد البلاد فهذا يعني أن أسر هؤلاء الأطفال وصل بهم الحال إلى الدرك الأسفل، وهذا كله يرجع إلى تدهور الحالة الاقتصادية في البلاد، وفي بعض المناطق التي تجد فيها منازعات وعدم استقرار أمني،
ومن ثَمَّ صارت أبرز أبعاد الجوع هي الألم والحزن، والذل والخوف.. ذكرت تقارير من بعض الوكالات العالمية عن زيادة مؤشرات الجوع، ووجود نحو مليار شخص جياع معظمهم من الأطفال، تعد محاربة الجوع إحدى التحديات الكبيرة التي تواجه المنظمات الإنسانية العالمية، لما له من أبعاد كبيرة في حق الإنسانية..
إن الجوع المزمن يحصد في كل عام ما يتراوح بين 18 - 20 مليوناً من الناس، والسؤال المهم في هذا المجال: لماذا يوجد الجوع في عالم تسوده الوفرة والبحبوحة؟
يقول جوزيف كولينز وفرنسيس مورلابيه في كتابهما (الجوع في العالم).. منذ أكثر من 15 سنة حاولنا أن نفهم لماذا هناك جوع في عالم تسكنه الوفرة؟
وحين تجاوزنا النظرة السطحية إلى الجوع، وصلنا إلى حقائق مذهلة منها:
1- ليس الجوع في أي دولة من دول العالم مشكلة مستحيلة الحل، حتى تلك الدول التي تعتبر مكتظة بالسكان إلى حد كبير، لديها الإمكانات الضرورية لتحرير نفسها من عبء الجوع.
2- زيادة الإنتاج الغذائي قد لا يُساعد على حل المشكلة، ففي كثير من الدول يزداد الإنتاج، ويزداد معه الجائعون، ولكن ما هو الجوع؟ إن مشاهد هياكل الأجساد والصفوف الطويلة بانتظار حفنة من الطعام هي المجاعة..
أسوأ أنواع الجوع.
ولكن أنا أقول ليست الكوارث الطبيعية، بل إن ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، وجشعه، وتبذير الموارد الاقتصادية، والإسراف في استخدامها، وإهدار الطاقات، كل ذلك وغيره من أسباب تفشِّي الجوع، وانتشار المجاعة في كثير من بقاع العالم.. رجاءً أنقذوا الأطفال.