إجراءات جديدة لسعر الصرف .. هل تفلح؟

تقرير: سهام منصور
في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة المالية والبنك المركزي إجراءات جديدة لوضع معالجات جذرية لاستقرار سعر الصرف، يستعد السوق الموازي لوضع سعر آخر للريال السعودي لمقابلة موسم العمرة الذي يشهد زيادة، حيث ظل الريال مرتفعاً، وقال تاجر عملة إن ارتفاع أسعار الصرف تأتي بسبب عدم استقرار السياسات الواضحة والبنك المركزي، وأضاف أن استقالة المحافظ تؤكد صعوبة التحكم في السعر ولم تفلح الحكومة السابقة والحالية في ذلك نسبة لإدارة الاقتصاد بأيدي تجار يستنفعون من التأرجح المستمر في أسعار العملات ولن يكون هناك استقرار أو معالجات حتى تضع الحكومة الجديدة مع التجار رؤية واضحة يتم الاتفاق عليها.
ومن جانبه قطع الخبير الاقتصادي دكتور محمد الناير بأن قضية سعر الصرف لن تعالج إلا باحتياطي مقدر من النقد الأجنبي من بنك السودان المركزي، وهذا يتم بتسهيل انسياب تدفقات النقد الأجنبي، مشيراً إلى أن مصادر النقد الأجنبي معلومة من تدفقات أموال المغتربين وتحويلاتهم التي كان من الممكن أن يستفيد منها الاقتصاد وتؤثر بصورة مباشرة في ميزان المدفوعات، بالإضافة إلى عائدات الصادرات والعمل على محاربة التهريب خاصة الذهب وضبط عمليات تخزينه بعمل إجراءات وقرارات جريئة للحد من التهريب وإنشاء بورصة للذهب، وبالتالي يمكن أن تتم زيادة معدلات الصادر وإيقاف تجنيب حصائل الصادر وغيرها من الممارسات التي أضرت بالاقتصاد السوداني، بالإضافة إلى الودائع والمنح، وأشاد الناير بالجهد المقدر من الدول الصديقة ولكنه قال لم يكن بالمعدلات المطلوبة، مشيراً إلى ضعف الاستثمارات الأجنبية بالبلاد بسبب عدم الاستقرار الاقتصادي الذي لازم السودان منذ الاستقلال، مطالباً بمعالجات جذرية لزيادة حجم التدفقات للنقد بالبلاد وبناء احتياطي مقدر عبر زيادة حصيلة الصادرات من جهة، وزيادة الإنتاج من جهة أخرى، وإحلال الواردات لخفض حجم العجز في الميزان التجاري، وطالب بضرورة زيادة الاحتياطي من النقد الأجنبي لدى بنك السودان بما يمنكه من تلبية احتياجات البلاد من الدولار لتضييق الفجوة بين السعرين، خاصة أن الفجوة بالسوق الموازي أصبحت كبيرة جداً مما جعلت هناك بعض التشوهات في الاقتصاد السوداني، حيث وصل سعر الدولار الرسمي (45) جنيهاً مقارنة بـ(80) جنيهاً بالسوق الموازي.