استقرار سعر الدولار.. حشد الموارد

الخرطوم: كوكب الزين
الدولار سجل رقماً غير مسبوق في السوق الأسود حيث قفز إلى 85 جنيهاً وتوقع متعاملون أن المدخلات الصناعية والزراعية وتكلفة الإنتاج تتزايد بمتوالية عالية نسبة لزيادة التضخم الذي يصحبه الركود في ظل شح الصادر وضعف الموسم الزراعي وانخفاض سعر العُملة وتخبط السياسات ولأهمية زيادة القدرة التنافسية للمنتجات السودانية وأن الفرصة المتاحة لهيكلة الاقتصاد وزيادة القدرات التنافسية ولابد من فتح الأبواب للتعاملات الجادة مع الدول العربية والأفريقية وتطوير الصناعات وزيادة الإنتاج والإنتاجية والإصلاح الضريبي وعلى الحكومة الانتقالية أن تضع خططاً على أسس راسخة لإنقاذ الوضع الاقتصادي.
الاقتصادي عبد المنعم نور الدين يرى أن من واجبات البنك المركزي توفير النقد الأجنبي لتغطية استيراد السلع الضرورية وتشجيع المصدرين وتخفيض العبء عليهم لمساعدتهم في الصادرات، وقال إن مدخرات العاملين بالخارج تأتي عبر السوق الموازي لافتا إلى أنه في الفترة الراهنة لا توجد قروض واستثمارات داعيا الى فتح المجال لاستقطاب مدخرات السودانيين العاملين بالخارج وتحويلها لتغطية الالتزامات الداخلية وقال على الجهات المعنية أن تساهم في عملية الصادر والاهتمام بمعاش الناس
وأكد الاقتصادي دكتور محمد الناير أن سعر الصرف لن يستقر إلا بزيادة حجم التدفقات من النقد الأجنبي على البلاد لتقليل الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والموازي والوصول الى القيمة الحقيقة للجنيه السوداني أمام العُملات الأجنبية واضاف هذا لم يتحقق حتى الآن، ودعا للبحث عن دعم خارجي غير المشروط ، لكنه قال لابد من المعالجات الداخلية المتمثلة في الاستفادة من قطاع الذهب عبر إنشاء بورصة وايقاف الشركات الحكومية التي تعمل في هذا المجال، هذا بجانب تحويلات المغتربين بالخارج، وقال هؤلاء لم تجلس معهم الحكومة حتى الآن وأشار الناير بأن هناك بطئا كبيرا في أداء الجهاز التنفيذي للدولة فيما يتعلق بالإجراءات الاقتصادية، وتأخير رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وقال إن هذا الملف تتبناه جهات سياسية على أن يحل الوضع الاقتصادي بواسطة الجهات المختصة داخل مجلس الوزراء بوضع إستراتيجيات تناسب المرحلة والاهتمام بحل معاش الناس.
وأضاف الناير أن العملاء في السوق الموازي يشعرون أن الدولة حتى الآن لا تمتلك احتياطياً مقدراً يمكنها أن تحقق استقرار سعر الصرف، وأشار أن انفصال جنوب السودان أثر على الاقتصاد.