دنيا دبنقا
راي: سوسن نايل
ألا كل شيء ماخلا الله باطل
وكل نعيم لا محالة زائل
هذا هو حال الدنيا وقدر الملكوت
ألا تدوم لأحد، ولو دامت لصالح
لدامت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن دام الملك لطاغية بالقوة والجبروت لدام لفرعون وهامان وجنودهما.
تفجرت الثورة العظيمة ضد الحكمة العضوض، حكم الظلم والجبروت فرمته في مزبلة التاريخ لا أسفا عليه ولا أحد يندم على ذهابه
لقد عاث حكم الإنقاذ في الأرض الفساد
وقضى على الأخضر واليابس وأفسدوا علينا الدنيا والدين، كان الدين عندهم عبارة عن سلم يتسلقوا به من أجل أكل أموال الناس بالباطل، وكان الإسلام عندهم عبارة عن شعارات ترفع
لا قيم تطبق الإسلام الذي حرم الظلم والقتل والحرابة والرباء والرشوة وسفك الدماء وحرم التعدي على المال العام والخاص إلا بحقه.
تاجروا بالإسلام الذي أمر بالعدل في كل
شيء وأمر برفع الظلم عن الفقراء والضعفاء والمساكين، وأمر بإشاعة الأمن والحب بين الناس، لكنهم ماعرفوا الإسلام حقا كأنهم لم يقرأوا من القرآن آيه، ولم يطالعوا سيرته صلى الله عليه وسلم، ثم نزع الله منهم حكمهم وتركهم في عويل
ونحيب لم يصدقوا أنهم أزيحوا من الكراسي، وأوقفت عنهم الحوافز والسفريات والميزانيات المفتوحة، وجدوا أنفسهم في الطرقات منبوذين من الجميع حتى على مستوى الحياة الاجتماعية، ثم يأتوا بعد شهر ليرفعوا نفس الشعارات ليعيدوا أنفسهم مرة أخرى في المشهد سمعتهم يقولون لا لدنيا قد عملنا، وسمعت القاضي يحكم قائدهم بالثراء الحرام، هذه المعادلة لم أتفهمها ولم استوعبها.
ما حصل لهم هذا درس لكل الأحزاب التي تريد أن تتجبر وتظلم مهما كانت شعاراتها وأفكارها، فالشعب لا يعرف شعارات ولا تهمه لافتات، مايهم الشعب هو الحياة الكريمة التي توفرها له
أي حكومة كانت وإن قصرت في ذلك سيكون مصيرها مثل سابقاتها.
أحمد قرشي دلميت
السوسنة:
اتفق معك في كل ما ذهبت إليه وربنا يصلح الحال