الحكومة الانتقالية .. جدل البرنامج والاولويات

الخرطوم: آخر لحظة
أفصحت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي خلال الايام الماضية عن برنامج مكون من اكثر من (41 ) صفحة تقريباً كأطار عمل لحكومة الفترة الانتقالية لمعالجة الأزمة الاقتصادية الضاغطة علي المدي القريب والبعيد، وأجاز مجلس الوزراء الإطار العام لبرنامج عمل الحكومة للفترة الانتقالية، والذى تضمن الأنشطة والمشروعات والتي جاءت وفقا للأولويات العشرة التي تم التوافق عليها وفقا لإعلان قوى الحرية والتغيير ومهام الحكومة الانتقالية المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية.
وكان وزير المالية والتخطيط الاقتصادي دكتور أبراهيم البدوي قد وعد الشعب السوداني بتقديم برنامج شامل لمعالجة الازمة الاقتصادية لسنة 2020 إلي 2021 ووجدت تصريحاته صدي طيب وتفاعل من الشعب، لكن من يطلع علي فحوى برنامج الإطار العام لم يات بمقترحات جديدة لحل المشكلات الاقتصادية الملحة التي تمس حياة الناس . ويرى الخبير الاقتصادي الاستاذ حافظ أسماعيل ان برنامج وزير المالية لم يلامس القضايا الضاغطة الحقيقة وركزت علي موضوعات اقتصادية وميزانية من اصدقاء السودان علي المدى البعيد وكان الافضل ان يطرح برنامج علي المدى القريب يعني بالاستقرار الاقتصادي تحفيز المانحين لتمويله في مجال التعليم والصحة ومحاربة الفقر، ولا يبني خطته علي الخيال والافتراض .
وطالب حافظ وزير المالية والتخطيط الاقتصادي بكشف ملامح برنامح الفترة الانتقالية بشكل واضح لمعالجة ضعف الاجور حسب الميزانية لعام 2020 ولا يترك الحبل علي القارب وينتظر دعم المانحين لمعالجة الازمة الاقتصادية، وتساءل حافظ من اين سيتم تمويل الفصل الاول مرتبات اذا زادت المرتبات ؟ هل من الضرائب غير المباشرة وضرائب ارباح الاعمال أم من الموارد الداخلية حسب قول الوزير ؟ .
ويرى خبراء الاقتصاد ان برنامج حكومة الفترة الانتقالية غير مقنع للشعب السودان الذي انتظر بشريات وزير المالية والتخطيط كثيراً لا اكثر وهو الآن يحس بالملل وخيبة الأمل وربما يثور ويخرج في مظاهرات احتجاجية خلال الايام القادمة في ظل تفاقم الاوضاع الاقتصادية وغياب حلول في الافق القريب.
لكن هنالك بعض الخبراء اعربوا عن تفاؤلهم بالبرنامج الاطاري لحكومة الفترة الانتقالية بان هنالك تقدم في مسار السلام وتفكيك نظام الانقاذ واتاحة الحريات والقبض علي بعض منسوبي المؤتمر الوطني وحل مؤسساته ومصادرة الاموال لمصحلة الدولة وان الحكومة الجديدة ورثت تركة ثقيلة من نظام البشير من الصعوبة بمكان معالجته خلال شهور.