البلاد تشيع الشاعر عبد الرحمن مكاوي في موكب مهيب

شيعت البلاد يوم أمس الأول الشاعر عبد الرحمن مكاوي بعد صراع طويل مع المرض، إلى مثواه الأخير بمقابر الحاج يوسف، وشارك في التشييع المئات من أسرة وجيران ومحبي الشاعر الكبير وزملائه من الشعراء والفنانين، خفوا من مدينة بربر ومدن السودان المختلفة، وقال للصحيفة الشاعر إسحق الحلنقي إن رحيل مكاوي فقد كبير للبلاد وللساحة الفنية، وأن مكاوي كان شاعراً رقيقاً كالنسمة، قدم الكثير من الإبداع الذي ستتناقله الأجيال جيلاً بعد جيل. وقالت الفنانة هادية طلسم إن الشاعر عبد الرحمن مكاوي من أرق الناس الذين تعاملت معه كمجموعة (البلابل)، وقد عرف بالذوق والتعامل الراقي والأدب الجم، والبساطة والإحساس العالي، وهي حزينة على فقده، لأنها فقدت إنساناً بمعنى الكلمة، وتسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته. أما الشاعر مختار دفع الله فقال: إن مكاوي كان زاهداً في حياته، لم يسع للأضواء برغم أن الأضواء هي التي كانت تذهب إليه في مكانه، بفضل ما قدم من أغنيات رائعة، سائلاً الله له المغفرة، وأن يجعله مع الصديقين والشهداء. يذكر أن الشاعر الراحل عبد الرحمن مكاوي قدم لمكتبة الأغنية السودانية الكثير من الأغنيات الخالدة، حيث تغنى من كلماته الفنان الراحل مصطفى سيد أحمد أغنية (جمعنا قدر)، وتغنى له الفنان حمد الريح بأغنيات (أحلى منك) و(شقى الأيام) و(أصبحت كيف يا أبونا كيف)، كما قدمت له البلابل (أسالمك في عيون الناس)، و(بقيت ما بتسأل) و(روح عمر الهنا)، وغنى له الفنان جمال فرفور أغنية (يا عصافير).