خبراء: الشركات العالمية تعالج مشكلة الزئبق بالمواد الفيزيائية

الخرطوم: كوكب الزين
يرى الخبير الاقتصادي، د.ياسر محمد العبيد أن قرار وزير المعادن الخاص بخروج بنك السودان من شراء الذهب، لا بد أن يكون قد اتخذ عن دراسة واضحة، وقال في عام 2012 اشترى بنك السودان المركزي كل المنتج من الذهب، وبلغت كميته (45) طناً، وفي تلك الفترة معدل الإنتاج من الذهب أصبح يتزايد، وفي 2014 ارتفع لـ(65) طناً وسرعان ما تراجع بنك السودان عن شراء الكميات الكبيرة من الذهب في 2015 وأصبح منتج الذهب لا يباع لبنك السودان بسبب الفرق الكبير بين السعر العالمي مقارنة بالسعر المحلي المقيّم بسعر الدولار الرسمي وليس الموازي، واعتبر أن هذا الأمر واحد من مداخل اللجوء للتهريب في الآونة الأخيرة، لافتاً إلى أنه في السابق شركة السودان للخدمات المالية (وهي تابعة للمركزي)، تشتري الذهب إنابة عن البنك المركزي، وبعدها جاء الوكلاء وهم يشترون الذهب من المنتجين من مناطق الإنتاج بسعر معين ومن ثم يتم عرضه لبنك السودان بسعر آخر، ويضيف البنك تكاليف (التسييح) التي تضيف للسعر زيادة مقارنة بسعر الصرف، وتدفع وزارة المالية فرق السعر، موضحاً أن تلك السياسة لم تستثمر كثيراً وأدت إلى ارتفاع سعر الذهب نسبة لفرق السعر، وأشار ياسر إلى أن الاتفاقية العالمية لإيقاف الزئبق في 2020، السودان ملزم بتطبيقها، وقال إن معظم الشركات التي تعمل في البحث والاستكشاف والتعدين لا تتأثر بإيقاف مادة الزئبق وبدأت تقلل نسبة استخدام الإنتاج به لارتفاع أسعاره، وذكر أن أكثر المستخدمين للزئبق هم المعدنون التقليديون بالرغم من الأضرار الصحية التي لحقت بالعمالة في الولايات بسبب الزئبق، ودعا الخبير الحكومة للسماح بدخول شركات عالمية لتعمل في مجال التعدين بالطرق العلمية واستعمال المواد الفيزيائية للتعدين وهي أكثر الوسائل المتبعة عالمياً. من جانبه قال أحد المعدنين والناشطين بأبو حمد، وليد محمد خليفة إن سعر كيلو الزئبق ارتفع إلى (15) ألف جنيه بدلاً عن (7) آلاف جنيه، وقرار إيقاف مادة الزئبق في 2020 يلزم الحكومة أن توفر بدائل لقطاع التعدين التقليدي باعتباره الأكثر تضرراً، وأوضح أن هنالك أكثر من (12) شركة تعمل في معالجة مخلفات الذهب بمادتي السيانيد والزئبق، واختلاط (الزئبق والسيانيد) يؤدي لتكوين مادة سامة تودي بحياة الإنسان والحيوانات وتشوهات الأجنة، وأعلنت وزارة الطاقة والتعدين عن خروج بنك السودان المركزي نهائياً من مشتريات الذهب، وكشف عن قرار مرتقب لعدم التعامل مع الذهب المنتج بواسطة الزئبق، وقال عادل علي إبراهيم خلال مخاطبته مؤتمر قضايا التعدين عن البدء في مراجعة الاتفاقيات على إثر مشكلة تلودي التي راح ضحيتها ثلاثة أفراد في الفترة السابقة، وقطع بعدم السماح لأي شركة أجنبية بالعمل في مخلفات التعدين باستثناء شركة روسية لديها اتفاقية سابقة، وحمّل إبراهيم شركة سودامين مسؤولية البحث عن بدائل استخدام الزئبق، وأعلن عن بدء شركة روسية في أبو حمد، لتجربة استخدام بدائل كيماوية ستكون نسب استخلاصها أكبر من الزئبق.