ما تحتاجه العلاقات الخارجية
راي:أحمد بابكر المكابرابي
العلاقات الخارجية دائماً تجد اهتماماً كبيراً من قبل قادة الدولة، وتفرد لها مساحة مقدرة من الاهتمام بكل التفاصيل التي تتعلق وتتميز بها العلاقات الخارجية، الاهتمام بأمر الكوادر التي تسند لها إدارة هذه المؤسسة المهمة من حيث الكفاءة والمهنية والوطنية، التي يجب أن يتمتع بها طاقم وزارة الخارجية التي يتوجب عليها ترسيخ مفهوم العلاقات الخارجية وأهميتها لكثير من القضايا، التي هي من صميم إدارة الدولة السودانية بصورة رشيدة لمصلحة السودان وشعبه وبقية شعوب العالم من حولنا لتبادل المصالح بين تلك الدول وجمهورية السودان… ويعلم الجميع أن هنالك علاقات مميزة مع كثير من الدول مع الدولة السودانية، وهذه العلاقات جلبت الكثير من المصالح المتبادلة بينها والسودان، خصوصاً وأن السودان عاش أوضاعاً عصيبة وعدم استقرار ما قبل وبعد الثورة المجيدة، التي قادها شعب السودان، بعد أن ضاق به الحال في العهد السابق.. ومانود الحديث عنه بكل وضوح أن الأوضاع في دول الجوار تشهد الكثير من التقلبات التي تحتاج قراءة بعين فاحصة ومتابعة دقيقة وتحتاج أيضاً الى التروي، وعدم الاستعجال في إطلاق التصريحات، التي تضر- في بعض الأحيان- أكثر من ما تصلج والذي يجب الانتباه اليه الآن هو العلاقات التي يجب أن تكون متوازنة في هذا الظرف الحساس، خصوصاً مع دول الخليج.. تحديداً المتابعين لهذه العلاقات شهدت الكثير من المد والجزر، خصوصاً دول المقاطعة لدولة قطر الشقيقة التي طال أمدها، وما كنا نتوقع ذلك والمتابعين لمجريات الأحداث لتلك القطيعة لدولة قطر من قبل الدول الأربع، التي نعلمها جميعاً، بأن هناك بوادر انفراج لهذه الأزمة في العلاقات الخارجية، خصوصاً بعد تصريحات من المملكة العربية السعودية الشقيقة، في أن يجب على دول الخليج أن تعود الى سابق عهدها، تحت مظلة دول التعاون الخليجي، التي تضم السعودية، وقطر، والامارات العربية المتحدة الشقيقة، ودولة البحرين والكويتٌ، ونجد أن تصريحات خادم الحرمين الشريفين قد وجدت قبولاً وارتياحاً لدي أطراف دول الخليج المذكورة آنفاً، وهذا يدل على أن العلاقات بين دول الخليج ودولة قطر سوف تعود الى سابق عهدها في القريب العاجل، وأكاد أجزم بأنها سوف تعود بسرعة قد لا تستغرق وقتاً أطول، والرسالة التي يجب أن تصل الى القيادة السودانية في الوقت الحاضر والحالي هي ضبط اطلاق التصريحات والخطابات الإعلامية التي تصدر من وزارة الخارجية، والأخذ في الاعتبار بأن دولة قطر قدمت الكثير الى الشعب السوداني، والجميع يعلم ذلك مع الاحتفاظ بعلاقاتنا المميزة مع السعودية والامارات التي وجدت منها أيضاً الحكومة المدنية الدعم والمآزرة في الضائقة الاقتصادية التي ورثتها من الإنقاذ، والتي تجري الآن معالجتها قدر المستطاع عسى ولعله أن تفلح الاجتهادات في تحسين الأوضاع الاقتصادية المتردية، إذاً هنا دولة قطر تأتي اهميتها والاهتمام أكثر بها في علاقات خارجية مميزة، تراعي مصلحة الشعبين الشقيقين.. ونعلم جيداً أن دولة قطر يمكن أن تسهم بصورة ممتازة في تحسين الأوضاع الاقتصادية في السودان، ويعلم الجميع بأن دولة قطر لها اقتصاد قوي ومميز ومتواز، ويسير الى مرافيء أكثر رحابة، ودولة قطر يمكن أن تدعم السودان بسخاء، لذلك لابد لنا أن نحاول بقدر الإمكان أن نضع كل هذه القراءات في علاقاتنا الخارجية مع دول الخليج تحديداً، وباقي الدول الشقيقة والصديقة للسودان….
نواصل بأمر الله