ميزانية 2020 ..التدرج في رفع الدعم

الخرطوم: كوكب الزين
أكد خبراء اقتصاديون أن ميزانية 2020 اهتمت بالقطاعات الخدمية من صحة وتعليم وصناعة وزراعة وبيئة، كما أن الموازنة تعرضت للمخاطر الماثلة في الاقتصاد فى عهد النظام السابق، والتي شملت انكماش الاقتصاد وبطالة الشباب وارتفاع تكلفة المعيشة، وتدني الخدمات وكلفة الدعم السلعي، واختلال التوازن المالي، وصعوبة السيطرة على التضخم وتدهور سعر الصرف والعجز الهيكلي في الميزان التجاري والديون الخارجية. واعتبروا أن الموازنة إذا تم تنفيذها سوف تحول مستقبل البلاد السياسي والاقتصادي وتحافظ على مكتسبات ثورة ديسمبر.
وكان وزير المالية نادى بضرورة الحوار المجتمعي والفعل الجماهيري والتأييد للموازنة والشراكة البناءة بين مكونات السلطة الانتقالية، ولمشروع السلام مع الحركات المسلحة السودانية، حيث جاءت الميزانية بخارطة برامجية لمشروع اقتصادي يهدف إلى بناء الاقتصاد الكلي، والانتقال المتدرج من الدعم السلعي إلى تمكين المواطن.
وقال الخبير الاقتصادى د:عبد العظيم المهل إن أهم مميزات موازنة 2020 تم فيها قلب ميزانية 2019، التي كان توزع نسبة 70% منها لوزارة الدفاع والأمن والآن وضعت نسبة 20% فى للموازنة الجديدة (للقوات النظامية)، مشيراً إلى أن ميزانية 2020 وفرت فرصة لتمويل القطاعات الخدمية، الصحية، التعليمية، الزراعة، الصناعة، وأوضح أن انخفاض سعر الدولار الجمركي سوف يؤدى إلى انخفاض السلع الاستهلاكية والخدمية وحركة نشاط الاقتصاد عامة، كاشفاً عن أن زيادة المرتبات للعالمين في جميع القطاعات ستكون إضافة إيجابية للعاملين وتؤدي إلى زيادة حركة السوق بصورة كبيرة في عمليات البيع والشراء عامة، بجانب دعم الأصدقاء من دول الجوار، والتعهدات التي تم ترتيبها سابقاً مع الوزارء، لافتاً إلى أن كلفة الدعم السلعي ستنخفض فيما يقارب الـ90 مليار جنيه، مقارنة بعام 2019، وحسب المشروع الذى وضعه وزير المالية فإن جملة الدعم السلعي المتوقع يبلغ 134 مليار جنيه، بنسبة انخفاض 66,4%.
من جانبه قال دكتور محمد الناير إن موازنة 2020 لاتتوافق مع وضع السودان، ووصفها بعدم الموضوعية، وقال لا يكتمل تحرير أسعار الجازولين وتحرير سعر الصرف وأسعار السلع الاستهلاكية فى تلك الفترة التي حددها الوزير في (أغسطس - مارس) وأشار الخبير إلى أنه في الفترة القادمة سترتفع معدلات التضخم، مضيفاً أنه لا يمكن تحقيق كل ما ذكره وزير المالية، وقال إن الإيرادات العامة المتوقعة فى موازنة 2020م، بجانب المنح الأجنبية تبلغ 3611 مليار جنيه، والمنح المتوقعة من أصدقاء السودان تبلغ 279,3 مليار جنيه، وتوقع الناير أنه إذا وصل ذلك المبلغ من الأصدقاء سيساهم فى نجاح الإصلاح الاقتصادي جزئياً .