(تطعنوا في عيسى) !

٭ جاهرت التغيير والحزب الشيوعي من قبل بطلب إقالة وزير الزراعة، عيسى عثمان، بحجة فشل الموسم بالجزيرة والمناقل (المساحة المستهدفة (450) ألف فدان قمح) .. وستطالعون في صحف اليوم إضافة وزيرة الخارجية لقائمة (غير المرغوب فيهم).
٭ الجميع (عينهم) في رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك و(يطعنون) في عيسى .. تمهلوا سأشرح لكم .. الآن خطر حقيقي يكاد يخرج الموسم الشتوي من دائرة الإنتاج لمحصول القمح الإستراتيجي .. لكن التقصير ليس من وزير الزراعة .. وقد بُذلت جهود من اللجنة الاقتصادية بالمجلس العسكري سابقاً برئاسة اللواء ركن إبراهيم جابر والمنتجين.
٭ حيث تم التحضير المبكر للموسم الشتوي .. وجاء الوزير وجلس مع جابر واستكمل المشوار .. وتم توفير التمويل والمدخلات الزراعية.. والإعلان عن سعر تركيز مشجع للقمح (2500) جنيه للجوال.. لكن جاء التقصير والمشكل من حيث لا تدري الحكومة من جانب (الري).. بالتالي الذي يستحق الإقالة وزير الري ياسر عباس.
٭ أما حديث (الشيوعي) سياسي بحت .. بهدف إرضاء قواعد الحزب بالمشروع .. لكن رئيس الوزراء تأخر كثيراً في تشكيل لجنة لمتابعة الموسم الشتوي.. وقد أحست الحكومة بالمأزق الذي وقعت فيه بدليل أن حمدوك أطلق على اللجنة .. (اللجنة عليا للطوارئ لإنقاذ وإنجاح الموسم الشتوي بمشروع الجزيرة والمناقل).
٭ الخطأ الأكبر كان إسناد اللجنة لوكيل الزراعة .. بينما كان رئيس الوزراء الأسبق بكري حسن صالح يترأس الاجتماعات الخاصة بالموسم الصيفي والاستعداد للشتوي بنفسه.. لست في موقع مقارنة، ولكن القمح خط أحمر .. ولذلك نكون أكثر صراحة فإن حمدوك قام بـ(دستة) زيارات خارجية .. في مقابل زيارتين للولايات.. وكان المأمول أن يزور الجزيرة والقضارف ونهر النيل .. باعتبارها ولايات إنتاج.
٭ وأن يقف على المشاريع الإنتاجية مثل زادنا وخزاني ستيت ونهر عطبرة .. ويتفقد الميناء الذي كثر اللغط حوله.. ويتفقد كذلك تجارب ناجحة لرجال أعمال في زراعة القمح.. إن حمدوك باعتباره خريج زراعة ومتخصص في الاقتصاد الزراعي توقعنا أن يكون الملف الزراعي أكبر همه.
٭ كل شخص ميَّال لتخصصه .. البشير ركز على المنظومة العسكرية لأنه ابنها .. وعلي عثمان القانوني ووزير الرعاية الأسبق كان يركز على العدل والقضاء والملف الاجتماعي.. أن تراخي الحكومة مجتمعة بالأمر .. دفع جهات لاقتناص الفرص.. بعض من يستورد القمح هو المستفيد الأول من فشل الموسم.
٭ كان الجميع ينتظر أن تبتل الأرض فتم الأعلان عن (بل) الوزير.