ذكاء حميدتي وجكة الرشيد وغياب المنصورة

* يعجبني في الفريق أول محمد حمدان حميدتي، النائب الأول لرئيس مجلس السيادة، وقائد قوات الدعم السريع ذكاءه المتقد الذي جعل به لنفسه ولقواته تأثيرهما القوي على المشهد السياسي الحالي والمشاهد القادمة بكل تأكيد، وهذه الحقيقة هي التي جعلت الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي بخبرات السنين وحسابات التجارب، كثير التغزل في حميدتي الذي جعل من نفسه رقماً مهماً في المعادلة السياسية بعد أن صار رقماً مهماً في المعادلة الأمنية في البلد.
* لا أملك إلا أن أقول خير خلف لخير سلف بإذاعة بلادي التي عين مؤخراً على رأسها المخرج الإذاعي المعتق أستاذنا عبود سيف الدين، خلفاً للمهندس عبد الرحمن إبراهيم، الذي يحمد له أنه أسس إذاعة (اف ام) جذبت بسرعة الأسماع إليها وتفوقت على الأخريات بما فيها إذاعة أم درمان في وصولها لكل أصقاع السودان وتعدتها لخارجه .
* لا أدري كيف امتلأت الخرطوم فجأة بهذه الأعداد الخرافية من السيارات التي تتكدس في شوارعها كل يوم وفي كل وقت وبهذه الكثافة التي أعجزت رجال المرور في تحقيق انسياب حركتها بسلاسة، فهل تم فتح باب الاستيراد مع تسهيلات لهذه الدرجة أم أن الولايات الأخرى خلت من سياراتها بانتقال أصحابها للخرطوم العاصمة القومية أم ماذا ؟ سؤال يقفز إلى ذهني كل يوم بإلحاح ونحن نزحف زحفاً في طرقاتها ماكثين الساعات الطويلة فيها بسبب هذا الازدحام الذي يبعث الحيرة ويثير التساؤلات.
* في أقل من عام تولى إدارة الإذاعة والتلفزيون القوميين أربعة مدراء والخامس سيأتي قبل اكتمال هذا العام وبالقطع لم يتغير شيء ولن يتغير بهذا المنهج مالم نتريث في الاختيار ونمنح من نختار الوقت لينفذ خططه، فكل من جاء منهم قبل أن يصلح شيئاً في الجهازين الهامين، أبعدناه سريعاً ثم جئا أخيراً وليس آخراً بوكيل الوزارة بجلالة قدره مديراً لها
… تريثوا أيها السادة في اختيار القادم، فالجهازان هما لسان وصورة السودان للخارج، ولابد من مدير بحجم التحديات والتي ما أكثرها داخل الجهازين وخارجهما ليفلح في معالجة المشكلات وجعلهما صوتا وصورة تقدمنا للعالم بشكل مشرف وليسهما في الإصلاح والتغيبر بالشكل المطلوبين.
* دكتورة مريم الصادق المهدي الملقبة بمريم المنصورة، كانت من عتاة معارضي الإنقاذ حتى سقوط حكومتها بعد الثورة وكانت الأعلى صوتاً كل تلك السنوات والأكثر تردداً على المعتقلات، فلا أدري ما سر ضعف وجودها في المشهد بعد سقوط حكومة البشير لدرجة صرنا فيها لا نسمع لها تصريحات أو إطلالات إلا في حالات متباعدة جداً، فهل يتم ذلك بتوجيه حزبها أم ماذا في وقت هي الأجدر فيه من الكثيرين جداً بالحديث بصوت الثورة والنضال الذي مارسته طويلاً.