المقالات
أولاد منصور خالد
راي:هاشم الفكي رضوان
تسلمت رسالة من الدبلوماسي المقيم بسويسرا “جنيف ” ابن عمي عثمان عمر رضوان مليئه بالشجن العميق محتواها زكرياته مع الراحل المقيم د/منصور خالد.واحببت أن استعرضها مع القارئ الكريم تقول الرساله :
يحضرني فى ذلك الزمن الجميل لوزارة الخارجية، وبعد أن غادرها الأستاذ الأديب جمال محمد أحمد، حيث تم تكليف خلفا له الدكتور منصور خالد، فى عهد هذا الرجل أصبحت وزارة الخارجية فعلا وزارة علاقات خارجية بمعنى الكلمة حيث أقام علاقات دولية يشار إليها بالبنان، كانت علاقات هذا الرجل بدول الخارج يكتسيها الاحترام والتقدير، حيث صار السودان فى عهده مضربا للمثل والاشاده بعلمه الغزير خاصة فى مجال السياسة الخارجية، وعلى هذا الأساس كلفه الرئيس الراحل جعفر نميرى أن يكون مساعدا لرئيس الجمهورية للتنسيق والمتابعة ووزيرا للخارجية. كان مستوى الأداء فى عهده من دبلوماسيين واداريين
قمة فى الرقى والإبداع
حيث قام بإجراء امتحانات لكل من الدبلوماسيين والإداريين وأبقى على الناجحين منهم بالوزارة والذين لم ينجحوا غادروا الوزارة لذلك كل الذين قد نجحوا فى تلك الفترة فقد أطلق عليهم اولاد منصور خالد، وعاشت الوزارة فى عهده مجدا كاشهر وزير خارجية مر على السودان حتى الان.
كانت علاقات الدكتور منصور خالد بالمرحوم الدكتور بهاء محمد إدريس والذى كان وقتها وزيرا لرئاسة الجمهورية فاتره وسببها هو تقرب الدكتور منصور خالد للرئيس جعفر نميرى، فصارت الخلافات بين القصر ووزارة الخارجية فى قمتها والسبب الرئيسى فيها أن كانت أسهم الدكتور خالد عاليه داخليا وخارجيا، كان دكتور منصور كل ما قام برحلة إلى الخارج من رحلاته المتعددة كان يعود للبلاد بمكاسب أهمها احترام السياسة الخارجية للسودان من كل الدول التى كان يزورها.
تحضرني كيفية إقالة دكتور منصور خالد على ما ازكر فى منتصف السبعينات
حيث كان من المقرر أن يقوم بزيارة للدول الاسكندنافيه وعلى ما اتذكر أن هذه الزيارة لهذه الدول فى شهر رمضان وكان الاخوة من الدبلوماسيين والإداريين يقومون بالإعداد لملفات هذه الزيارة، و التى كان مقررا لها فى اليوم التالى فجرا مع مدير مكتبه وقتها السفير عصام الرشيد ابوجديرى ، كانت الساعة الخامسة مساء من ذلك اليوم، حيث أمر الوزير كل أعضاء المكتب التنفيذى بالذهاب لأفطار رمضان والعودة فى الثامنة مساء لتكملة بقيةملفات الزيارة. وفى نشرة السابعة مساء من ذلك اليوم تمت إقالة دكتور منصور خالد، عاد أعضاء المكتب التنفيذى للوزارة فى ذلك المساء
حيث اجتمعوا بالدكتور منصور خالد لمعرفة الحاصل، حيث ذكر لهم الدكتور منصور مامعناه
انتوا مش سمعتم اقالتى فى نشرة أخبار السابعة مساء، وانا نفس الشىء سمعت اقالتى فى هذه النشرة، غادر بعدها دكتور منصور خالد الوزارة وسط دهشة كل منتسبى وزارة الخارجية لأشهر وزير خارجية ناجح مر على السودان
الا رحم الله الدكتور منصور خالد واسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.
عثمان رضوان
جنيف
آخر العمق
التمست من الرساله أصالة ومعدن الراحل فقد كان رجلا له شخصيته وقدرته علي تمثيل البلاد خير تمثيل وبتلك الرؤيه الثاقبه التي كانت أفضل عنوان في مسيرته الشامله له الرحمه
