المقالات

زارعو الكلى يا دكتور أكرم

صوت العقل

راي:ضياء الدين سيد سمهن

تأثر المرضى زارعي الكلى في كل ولايات السودان بقرار الحظر الكلي الذي تبعه منع التنقل بين الولايات والاغلاق الكامل للعيادات والمعامل التي يفحصون فيها فحوصاتهم ويجرون فيها مقابلاتهم الدوريه والتي بناء عليها يتم تحديد جرعات الادويه التي يستعملونها لتثبيت الكلى المزروعه وحمايتها من الرفض ومن المعروف ان هذه الجرعات يتم تحديدها وفقا لفحص يقيس مستوى الدواء المعني في الدم.
وأشهر هذه الادويه وأهمها بالنسبه لزارعي الكلي هو عقار البروقراف الخافض للمناعه والذي يعمل على حماية العضو المزروع من هجوم مناعة الجسم عليه، هذا العقار يستخدمه حوالي تسعين في المائه من الزارعين في السودان ولابد من فحصه اسبوعيا بالنسبه للزارعين الجدد أو شهريا بالنسبه لمن اكمل سته اشهر من الزراعه وكل ثلاثه أشهر بالنسبه لمن تجاوز العام من تاريخ زراعته وذلك لتحديد جرعته زياده أو نقصانا بالنسبه للزارع حسب نسبته في الدم وخطورته تكمن في انه اذا زادت نسبته في الدم بتسبب في فشل الكليه المزروعه واذا تدنت هذه النسبه ادى ذلك الي رفضها فلابد اذن من فحصه بدقه وعلي فترات متقاربه لضبط الجرعه والحفاظ علي الكليه المزروعه.
ومعروف أن المراكز والعيادات التي يتلقي فيها حوالي الالفين وخمسمائة زارع من كل ولايات السودان خدمتي الفحص والمراجعه الدوريه مثل مركزالشهيده سلمي ومستشفى أحمد قاسم وغيرها من المراكز في ولاية الخرطوم قد اغلقت ابوابها منذ أسابيع ثلاثة مشمولة بقرار الحظر والحجر المنزلي بسبب جائحة كورونا وأصبح الزارعين خصوصا الجدد والذين لم يكملوا الشهر الأول في حيرة من أمرهم وهم في حوجه ماسه الي الفحص الاسبوعي والي تعديل الجرعات والرعايه الطبيه نسبة لانهم الي الان لم يتجاوزوا مرحلة النقاهه.
يالاضافة لفحص البروقراف المهم هناك فحوصات الدم والبول ووظائف الكلى وكلها تحدد مستوى قبول أو رفض الجسم للكلى المزروعه وبناء عليها يحدد الطبيب للزارع تناول ادوية معينه أو زيادة وخفض جرعات معينه من بعض العقاقير المهمة لتثبيت العضو المزروع مثل عقار الكورتيزون.
بعض المعامل الخاصه علي قلتها في ايام الحظر هذه استغلت هذا الوضع وفرضت رسوماً عاليه لإجراء فحص البروقراف بلغت الالفين ونصف من الجنيهات ومن المعلوم أن الفحص يجرى مجانا في المراكز التابعه للمركز القومي لامراض الكلى وقد يعجز الكثير من الزارعين عن توفير هذا المبلغ الكبير مقابل اجراء هذا الفحص هذا بالإضافة إلى رسوم الفحوصات المصاحبه.
مشكلة أخري يعاني منها الزارعين بسبب الاغلاق ومنع السفر بين الولايات وهي أن معظم الزارعين هم من سكان ولايات السودان المختلفه ويحضرون الي العاصمه بصفة دوريه بإجراء الفحوصات وتلقي الاستشارات الطبيه وتلقى العلاج الان اصبح هذا في حكم المستحيل نسبة لإغلاق المعابر
في الوقت الذي تمنح فيه تصاريح السفر والعبور بين الولايات للبضائع والسلع والوفود الحكوميه وغيرها،
وبالرغم من تصريح السيد وزير الأعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة السيد فيصل محمد صالح قبل ستة ايام بالسماح بعودة العيادات والمراكز الصحيه لمعاينة ومعالجة الحالات البارده وكن ضمنها حالات الزارعين الا أنه لم نر تنفيذا لما جاء في تصريحاته.
عليه ولكل ماذكرناه انفاً نناشد السيد وزير الصحه واللجنه العليا لمكافحة الكورونا بإعادة النظر في اوضاع زارعي الكلي واستثناءهم من من قيود الحظر والحجر الصحى بمنحهم التصاريح بالسفر من ولاياتهم الي العاصمه وإعادة فتح العيادات والمعامل التي يجرون فيها فحوصاتهم والعيادات التي يتلقون فيها استشاراتهم والصيدليات التي يصرفون فيها حصص ادويتهم وأن يكون ذلك بضوابط وإجراءات تراعي المحاذير المتبعه في مواجهة الجائحه وكما هو معروف أن الزارعين هم أكثر فئه مهدده ومعرضه لالتقاط عدوى فيروس كورونا نسبة لضعف المناعه لديهم ونناشدهم بسرعة النظر في أمر هذه الفئه وخصوصا إذا تم تمديد الحظر الي فترة أضافيه يجب أن يفكروا في استثناء هذه الفئه والمرافق التي تخدمهم من هذه الاجراءات نسبة لان ظرفهم الصحي لايحتمل أن لايكونوا تحت الرعاية والإشراف الطبي أكثر من ما بقوا في الفتره الماضيه
#ضياء

للانضمام لمجموعاتنا على واتساب

مقالات ذات صلة

إغلاق