الراي/ الكتاب
عريس ترحال
راي: دعاء محمد
حكت لي صديقة حكاية ضحكت بعدها ضحكة مجلجلة، فهي قالت لي إن هناك قروباً شهيراً يحمل اسم (كيف تصطادين عريساً) وأنها أحد أعضائه، صديقتي قالت لي إن القروب يقدمن فيه خبيرات-(شفاتيات بي لغة الشباب)- نصائح للفتيات في جلب العريس وكيفية الايقاع به، استغربت جداً وضحكت( ضحكة هيسترية) وقلت لها: هل أنت جادة فيما تقولين؟ قالت لي إن النصائح مصحوبة بتجارب، وسردت لي هذه القصة
تقول إن إحدى العضوات حكت عن أن القروب أفادها في نصائحه، وبالفعل قامت باصطياد عريس عبر تطبيق(ترحال)، فبعد أن طلبت ترحالاً قامت بالضغط على عربات (البرستيج)، وهو خيار ضمن العربات التي تقدمها الشركة للزبائن، وبالفعل جاء اليها شاب وسيم يقود عربة فارهة من نوع (توسان) آخر موديل، صاحبة القصة قالت إنها لم تتوانَ في تطبيق النصائح (بحذافيرها)، فهي ما أن جلست في المقعد الخلفي للعربة إلا واختارت أن تكون عيونها قصاد (المراية)، وبالفعل بدأت تسرق النظرات إليه، الى أن لاحظ، ومن ثم بدأ بالحديث (شايفك طالبة في التطبيق إنك ماشه صالة عرس.. عقبالك)، ومن هنا بدأت القصة الى أن دخل الصالة وتعرف على أسرتها فقط من خلال هذا المشوار .. بالطبع الآن تضحكون كما فعلت أنا.. فلا تعليق لدي على القصة ولا كلام يقال، سوى أن هناك (نصائح لا تقدر بثمن)، فالفتاة من مشوار واحد اصطادت عريساً.
أعتقد أن مقدمي هذه النصائح، يجب أن تقدم لهم الدولة جوائز سنوية، فهم يساهمون في محاربة ظاهرة (العنوسة)، والتي أخذت في الانتشار ليس في السودان فحسب، بل في العالم أجمع.
ويبقى السؤال البريء كيف أصبحت هؤلاء السيدات- (مقدمات النصائح)- خبراء الى هذا الحد البعيد.. هل هي ضغوطات الحياة.. أم الفراغ داخل بيوتهن وغياب رب الأسرة هو مادفعهن لمساعدة الفتيات في اصطياد العريس؟!!.
بحر أبيض:
نصيحة لعضوات هذا القروب، (غايتو الاستعانة بالخبراء في كافة المجالات تثمر إلا هذا الأمر).